استطلاعاتنا في الإعلام!____________________

   
   
     
 

صحيفة الرأي: الشباب الأداة الحقيقية لاجتثاث العنف والإرهاب

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _


صلاح العبادي - لعلاج ظاهرة العنـف يفضل الأردنيون وبشكل واضح إتباع أسلوب التوعية وبخاصة للشباب كأفضل علاج لاحتواء ظاهرة العنف، كما جاء الأسلوب الأمني، أي الأسلوب المباشر بمرتبة أدنى من أسلوب التوعية. وأجمع المواطنون على أن تفجيرات عمان كانت بهدف زعزعة الأمن والاستقرار والتخريب، والحقد والغيرة، والتطرف والفهم الخاطئ للدين، وضعف الوازع الديني، والجهل. وأفاد حوالي ربع المستجوبين عدم معرفتهم للأسباب.
كما اجمع أفراد عينة الدراسة التي قام مركز عالم المعرفة لاستطلاعات الرأي بإعدادها حول ظاهرة العنف وتفجيرات عمان على أن التفجيرات قد تركت آثارا إيجابية على الأردن، كان أبرزها: زيادة الولاء والتماسك والوحدة الوطنية. بينما كانت نسبة الذين لا يعتقدون بوجود آثار إيجابية .
وبينت الدراسة أن هناك خمسة أسباب رئيسية لانفجارات عمان، تشكل في مجموعها حوالي 4ر54% من مجموع الأسباب، وتتصدر هذه الأسباب التفجير بهدف زعزعة الأمن والاستقرار والتخريب والإرهاب، ويتبع ذلك وحسب الأهمية الحقد والغيرة، والتطرف والفهم الخاطئ للدين، وضعف الوازع الديني، والجهل. وهناك ستة أسباب أقل أهمية، تفسر 14% من مجمل الأسباب. ومما يلفت النظر أن الأسباب السياسية كانت ضمن هذه المجموعة، بمعنى أن المشاركين في الاستطلاع لا يعتقدون بشكل واسع أن للجهة التي نفذت هذه التفجيرات أسباب سياسية. وأشارت الدراسة إلى أن وجود أسباب متفرقة (متنوعة جدا) بلغت نسبتها 4ر7%، ولكن أهمية كل واحد منها طفيفة للغاية. وبإضافة بند الأسباب المتفرقة إلى الأسباب السابقة الذكر فإن حوالي ثلاثة أرباع (8ر75%) المستجوبين قد ذكروا أهم سبب للانفجارات في حين أن حوالي ربعهم (2ر24%) كانوا لا يعرفون السبب.

أسباب تفجيرات عمان
وفيما يتعلق بالآثار الإيجابية لتفجيرات عمان أجمع المستجوبون تقريبا (وبنسبة 2ر96% اذ أن التفجيرات قد تركت آثارا إيجابية على الأردن. وكانت الآثار عميقة بدلالة أن 5ر56% من المستجوبين قد بينوا أن التفجيرات قد زادت الولاء والتماسك والوحدة الوطنية. وعند أخذ الأثر الإيجابي المتمثل بزيادة الأمن والحرص والحذر بعين الاعتبار فإنه يتعزز من خلال زيادة الأثر الآخر وهو زيادة الوعي حول الإرهاب، فإن 3ر17% من المستجوبين (6ر12% و 7ر4% على التوالي) قد أفادوا بهذين الأثرين. وعلى ضوء ذلك، فإن 8ر73% من المستجوبين (أي ما يقارب ثلاثة أرباعهم) يرون أن هناك آثارا إيجابية للتفجيرات وتمس الشئون المحلية بزيادة الولاء والتماسك والأمن والوعي.
غير أن شريحة تمثل 9ر10% من مجتمع الدراسة ترى أن تفجيرات عمان قد زادت من التعاطف والدعم العربي والعالمي للأردن. وشريحة أقل منها وبنسبة 7ر9% ترى أن التفجيرات قد عززت إيجاد دافع لتشريع أنظمة مكافحة الإرهاب. ويلاحظ أنه ليس لهذين الأثرين تأثير مباشر في الشئون المحلية البحتة كالولاء والتماسك والأمن والوعي، ولهذا لم تكن نسبتها عالية.

الآثار الإيجابية لتفجيرات عمان
وعلى صعيد الآثار السلبية لتفجيرات عمان أفاد حوالي ربع المشاركين في الاستطلاع (7ر24%) بعدم وجود آثار سلبية للتفجيرات، وهذا مؤشر نفسي ووطني قوي للغاية، ويتسق مع النتيجة المناظرة الواردة في الجدول رقم (2) والمتمثلة بانخفاض نسبة الذين لا يعتقدون بوجود آثار إيجابية للحدث إلى 8ر3%. فالنتيجتان متسقتان إذ لا يعقل أن تكونا منخفضتين معا أو مرتفعتين معا. ويعني ارتفاع نسبة الذين لا يرون أن هناك آثارا سلبية للتفجيرات أن المستجوبين يعتقدون أنه بالرغم من هول الصدمة إلا أن المجتمع حاول استخلاص بعض العبر من الحدث. وتصدر الأثر الاقتصادي الآثار السلبية للتفجيرات حيث بلغت نسبة الذين أفادوا بتراجع السياحة والاستثمار الخارجي 23%، إضافة إلى 4ر1% أفادوا بوجود آثار اقتصادية سلبية متنوعة. وفي الجانب السياسي أفاد 9ر16% من عينة الدراسة أن التفجيرات قد أضرت بصورة المقاومة المشروعة. وتدل هذه النسبة العالية تقريبا على خسارة سياسية كبيرة لمنفذي التفجيرات في نظر المجتمع الأردني. وتتسق هذه النتيجة مع ما ورد سابقا حول أسباب التفجيرات من أن نسبة ضئيلة (7ر3%) من المشاركين يرون أن لمنفذي التفجيرات أسبابا سياسية. وأبرز 4ر29% من المشاركين في الاستطلاع الآثار المعنوية للتفجيرات، والمتعلقة بالشئون المحلية الوطنية، والمتمثلة بالخوف (بنسبة 6ر10%)، وانخفاض مستوى الأمن (بنسبة 8%)، ومرارة فقدان الضحايا البشرية (بنسبة 3ر6%)، وبعض الآثار النفسية السلبية (بنسبة 5ر4%).

الآثار السلبية لتفجيرات عمان
وحول احتمال حدوث تفجيرات مرة أخرى، فقد أفاد 9ر56% من أفراد العينة بعدم احتمال حدوث تفجيرات مرة أخرى، وأفاد 7ر31% آخرون أن ذلك الاحتمال ضعيف، وتوقع 2ر10% فقط وجود احتمال قوي لتكرار العمليات الإرهابية. وبمقارنة النسبة الأخيرة (أي 2ر10%) مع ما ورد في الجدول رقم (3)، يمكن القول أن شريحة كبيرة من الذين يرون أن الخوف بنسبة (6ر10%) وانخفاض مستوى الأمن بنسبة 8% كانا من الآثار السلبية للتفجيرات، هم الذين يتوقعون حدوث حوادث عنف مرة أخرى.
وعلى ضوء هذه النتائج، يمكن القول أن أغلبية المواطنين الأردنيين قد اعتبروا أن تفجيرات عمان ظاهرة عابرة.

احتمالات حدوث تفجيرات أخرى
و لاحتواء ظاهرة العنف كما يراها المشاركون في الاستطلاع. فإن الأردنيون يفضلون وبشكل واضح اتباع أسلوب التوعية وبخاصة للشباب كأفضل علاج لاحتواء ظاهرة العنف، فقد أشار حوالي 2ر25% من المشاركين في الاستطلاع أنهم يفضلون لهذا الهدف تعزيز التوعية العامة والتوعية الدينية والتوعية بظاهرة الإرهاب وبخاصة للشباب. وفي سياق متصل يمكن اعتبار العودة إلى تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة نوع من التوعية الدينية التي تبعد المرء عن العنف. وإذا تم ذلك، فإن وسيلة التوعية ستشكل 3ر28% من آراء المستجوبين. وقد يعزى هذا الميل إلى أن المجتمع الأردني لم يصل إلى درجة الخوف حتى يفضلوا الوسائل المباشرة لاحتواء هذه الظاهرة. وأبرز المشاركين في الاستطلاع سبل علاج لاحتواء ظاهرة العنف هي في طبيعتها مؤشرات اجتماعية هامة للغاية كان المجتمع الأردني دوما بأمس الحاجة إلى تعزيزها، حيث أشاروا إلى ضرورة زيادة تماسك الشعب (بنسبة 4ر14%)، وإلى ضرورة التعاون مع رجال الأمن (5ر10%).
واقترح المستجوبون و(بنسبة 4ر13%) زيادة الحيطة والحذر. وفي حقيقة الأمر يمثل هذا الاقتراح أسلوبا مباشرا وفوريا لتفادي الضرر من الحدث ولكنه لا يشكل علاجا لإلغاء فكرة الحدث من أساسها.

وشكل مقترح معالجة المشاكل الاقتصادية كظاهرة البطالة والفقر أهمية ضعيفة وبنسبة 1% فقط من آراء المستجوبين على عكس ما كان يعتقد بعض المحللين.
وذكر 8ر6% من المشاركين في الاستطلاع مقترحات متنوعة جدا لاحتواء ظاهرة الإرهاب، إلا أن أهمية كل مقترح لوحده متدنية جدا، وتصل إلى 2ر0% أو 3ر0%. وقد وردت هذه المقترحات في الجدول رقم (5) تحت بند متفرقة. ويمكن للمهتمين بتفاصيل هذه المقترحات الحصول عليها من المركز مباشرة.


تاريخ النشــر: 2006-03-16
المصـــدر: إضغــط هنــا
 
  << تراجع  

            الرئيسية

    

            من نحن

 

            رسالتنا وأهدافنا

 

            خدماتنا

 

            مشاريع وإصدارات

 

            اللجنة العلمية

 

            اتصل بنا

 
   

            شركاؤنا

 
   
إضغط هنا  
   
 
   
 

           

 

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------